صلاة الرجل الفريضة في بيته

رجل لا يصلي في المسجد، علماً بأنه جار المسجد، وهو رجل متدين ويصلي في المنزل مع أولاده، وحجة هذا الرجل: أن الناس الذين يصلون في المسجد، قلوبهم فيها حسد وبغض، أو غيب، فما حكم ذلك وفقكم الله؟
هذا الرجل قد أتى منكراً، فإن الصلاة في البيت لا تجوز، والواجب على المؤمن أن يصلي مع الناس في المساجد في الجماعة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:(من سمع النداء فلم يأتِ فلا صلاة له إلا من عذر)، هذا وعيد شديد، وقال -عليه الصلاة والسلام- لرجل أعمى سأله قال: يا رسول الله هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل تسمع النداء للصلاة ؟ قال: نعم، قال: فأجب . أخرجه مسلم في الصحيح، فإذا كان أعمى ليس له قائد يلائمه يقال له: أجب وينهى عن الصلاة في البيت، فكيف بالصحيح القادر، وقد هم -صلى الله عليه وسلم- أن يحرق على المتخلفين بيوتهم وقال: ويروى عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:( لولا ما في البيوتهم من نساء وذرية لحرقتها عليهم)، فالخلاصة أن هذا لا يجوز له أن يصلي في البيت، بل عليه أن يصلي مع الجماعة، ولو كان في الجماعة من زعم أن فيهم حسداً أو كذا، لا يمنع هذا أن يحضر معهم ويصلي معهم، وإذا علم إنسانا ً فيه شر ينصحه، ويوجهه إلى الخير، أما أن يتخلف عن الجماعة فهذا لا يجوز، فالواجب عليه أن يحضر الجماعة، وقد قال ابن مسعود -رضي الله عنه -في الحديث الصحيح: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها، (يعني الصلاة في الجماعة إلا منافق معلوم النفاق)، هذا نوع من النفاق، التخلف عن صلاة الجماعة من غير عذر، نوع من النفاق كما قال عبد الله بن مسعود، فينبغي أن ينصح هذا، ويوجه إلى الخير، ويحذر.... من عمله السيئ، وهو تخلفه في البيت عن صلاة في الجماعة، والله المستعــــــان.