حكم الضحك

إذا التزم العبد بأوامر الله سبحانه وتعالى وبسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فماذا يفعل، وهل يجوز له أن يضحك في كل الأوقات، علماً بأنه ساكن مع جماعة يكثرون الضحك والكلام الذي لا يليق؟
إذا التزم المؤمن بكل ما أمر الله به وبرسوله، فهذا هو كمال الإيمان، وهذا من توفيق الله جل وعلا، إذا التزم بطاعة الله ورسوله، في كل ما أمر الله به ورسوله، والتزم بترك ما نهى الله عنه ورسوله، وجاهد نفسه، وتاب إلى الله من سالف معاصيه، فهذا هو المؤمن حقاً، وهو المسلم حقاً، فعليه أن يستمر في ذلك، ويلزم التوبة والاستقامة، ويسأل ربه التوفيق والإعانة، ويحذر مجالسة من يجره إلى ما حرم الله، يحرص على صحبة الأخيار، ولا بأس بأن يضحك عند الحاجة والتبسم، النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو سيد ولد آدم، وهو سيد المؤمنين، وأفضلهم كان يضحك عند وجود الأسباب، ويتبسم عند وجود الأسباب، ويتحدث مع أصحابه في الأشياء الطيبة، ويضاحكهم -عليه الصلاة والسلام-، ويتبسم في كثير ٍمن الأوقات، ويسألهم عن أحوالهم ويبدؤوهم بالسلام، ويرد عليهم السلام، ويسألهم عن بعض أمور الجاهلية؛ للتنبيه على ما فيها من الشر والخطأ، ولما فيها من بعض العجائب، فعليك أن تكون حسن الخلق مع إخوانك، طيب الخلق، ولا بأس عليك بالضحك عند وجود الأسباب أو التبسم، ولا بأس بالتحدث معهم بما أباح الله، وبما شرع الله، ومع أهلك، حسن خلقك مع أهلك، تتحدث معهم بالكلام الطيب، وبالأشياء التي تتعلق في البيت، أو السوالف التي تتعلق بالأهل فيما لا يحرم، من الأشياء المباحة والأشياء التي تؤنسهم، وليس فيها معصية، لا تكون مكفهراً عنيفاً سيء الخلق، هذا مو من الإسلام، مو من الدين، من الدين أن تكون حسن الخلق، طيب البشر، حسن المقابلة، طيب الكلام، طيب المجالسة، هكذا ينبغي للمؤمن والمؤمنة.