رد خبر الآحاد في القرآن

السؤال: هل صحيح ما يقال أيضاً من أن الصحابة رضوان الله عليهم قد كرسوا مبدأ رد خبر الآحاد، هذا حين ردوا روايات آحاد الصحابة الثابتة، فلم يثبتوا بها القراءة القرآنية، وذلك كقراءة: "عشر رضعات معلومات" وكقراءة: "فاقطعوا أيمانهما"؟
الإجابة: لا، هذا أيضاً ليس من رد خبر الآحاد، فقد أثبت الصحابة أن القرآن لا بد أن يكون متواتراً، فلا يمكن أن يروى بخبر الآحاد فهو يختلف عن أخبار الآحاد، أخبار الآحاد لا تكون في القرآن إنما تكون في السنة فقط، ولهذا فلم يقبل الصحابة من القرآن ما رواه آحاد قلائل إلا آية واحدة وجدوها مكتوبة ولم يجدوا من يحفظها إلا خزيمة بن ثابت، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين، وهي قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}، ولم يترددوا أن هذا من كلام الله وأنه قد نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، بل قد سمعه كثير منهم وإنما ترددوا هل نسخت في العرضة الأخيرة أم لا؟ فأخبرهم خزيمة أنه سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قراءته لسورة التوبة فأثبتوها فيها، لأنهم علموا أن شهادته بشهادة رجلين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.