قول الإمام يغفر الله لنا ولكم بصوت مرتفع عند الانتهاء من الصلاة

أرى من بعض الأئمة بعدما ينتهي من الصلاة ويتوجه بوجهه إلى المصلين يقول بصوت مرتفع: يغفر الله لنا ولكم، فهل ورد هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
ليس له أصل هذا، يغفر الله لنا ولكن ليس له أصل، ولم يبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل هذا، فيعتبر بدعة لا وجه له، بل إذا سلم يقول: أستغفر الله ثلاثاً. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ربنا يا ذا الجلال والإكرام ثم يتوجه إلى الناس، في جميع الصلوات الخمس، وإذا انصرف يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، مرة أو ثلاثاً، ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه له الفضل وله النعمة وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. والمأموم مثله يقول كذلك إذا سلم، ويزيد في الفجر والمغرب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات، في المغرب والفجر، كما جاء في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم يستحب أن يقول بعد هذا: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة، ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير. ثم يقرأ آية الكرسي، ثم يقرأ قل هو الله والمعوذتين، هذا هو الأفضل بعد كل صلاة، وفي المغرب والفجر يزيد فيقرأ: قل الله أحد، والمعوذتين ثلاث مرات في الفجر والمغرب في أول الليل وأول النهار، كما جاء في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، هذا هو المشروع بعد كل صلاة، أما أنه يقول للجماعة: يغفر الله لنا ولكم بصوتٍ مرتفع، أو هداكم الله، أو تقبل الله منا ومنكم، فهذا لا أصل له، ولكن لو دعا لهم بينه وبين نفسه دعا لإخوانه المسلمين فهذا لا بأس، ولكن بصوتٍ مرتفع يتخذه عادة فهذا لا أصل له.