حكم قضاء حاجة الكافر

شخص جاءني وقرع الباب وطلب مني نقوداً, وهو غير مسلم، فقضيت حاجته, هل عليّ إثم في ذلك؟
إذا كنت أعطيته لله فأنت مأجور ولو كان كافراً، إذا كان ليس حرباً لنا ليس بيننا وبينه حرب، كالكفار الآن العمال في أي مكان، أو جاء لمسألة ليسأل عنها أو لحاجة أو لبيع بعض التجارة أو ما أشبهه لا بأس، إذا أعطيته شيئا لا حرج؛ لقول الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) سورة الممتحنة، فالإحسان إلى الكافر المستأمن أو المعاهد أو الذي عندنا دخل لحاجة مؤمَّن لا بأس أن يحسن إليه، وقد ثبت في الصحيح أن أم أسماء بنت أبي بكر جاءت من مكة في وقت الهدنة تطلب مساعدة من ابنتها وهي كافرة فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تساعد أمها، وكان عمر يساعد أقاربه في مكة من الكفرة في وقت الهدنة تأليفا لهم لعلهم يهتدون. أما إذا كان بيننا وبينهم حرب في وقت الحرب لا، لا يعطون شيئا لأنه مساعدة علينا إذا كان بينا وبينهم حرب فلا يعطون شيئاً، بل يجب أن يجاهدوا، أما في حال الأمن في حال العهد أو الذمة إذا جاؤونا لبيع حاجات مؤمَّنين وساعدناهم فلا بأس لمصلحة شرعية.