الحث على مساعدة الشباب على الزواج

السؤال: الحث على مساعدة الشباب على الزواج
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
قال الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}. وقال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَوٰاْ وَيُرْبِى الصَّدَقَـٰتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}.

من منطلق حب الخير والعمل به، ومن باب الرأفة بهؤلاء الشباب الصالحين، نحسبهم والله حسيبهم، ولا نزكي على الله أحداً، الذين يريدون أن يحصنوا أنفسهم عمّا حرم الله، وذلك بالزواج بزوجة صالحة، يكوِّنان بذلك بذرة صالحة لأسرة صالحة، وخوفاً عليهم من أن يلجأوا إلى تحصيل المهر عن طريق الربا، وشفقة على تلك الفتيات اللواتي يملأن البيوت ينتظرن الشباب الصالح، وبنداً من بنود صلاح الأمة الإسلامية قمنا وبحمد الله ومنته وفضله بإنشاء صندوق لمساعدة المتزوجين من الشباب، وهذا الصندوق يستقبل المبالغ على ثلاثة أقسام:

أولاً: التبرعات: بحيث يجبى للصندوق أموال تودع فيه، ثم يقرض الشاب الذي يرغب الزواج المهر من هذه التبرعات، ثم يسددها على أقساط شهرية كل قسط يناسبه وحسب راتبه ولا يلجئه للحرج. وهكذا كل يستفيد من هذا الصندوق يأخذ المهر كاملاً على وجه القرض، ثم يسدده على أقساط شهرية.

ثانياً: الزكوات: وتعطى مهراً للشباب الذين يرغبون الزواج، ولكن بدون إعادة المبلغ لأنه زكاة، وذلك بعد بحث حالة الشاب والتحقق من أنه أهل لدفع الزكاة إليه.

ثالثاً: هناك فئات من الناس لديهم أموال ويحبون الخير، ولكن لا يرغبون أن يساهموا بأموالهم في هذين البندين، أعني التبرعات والزكوات، فهؤلاء لهم وضع خاص، وهو أن يكون أمين الصندوق واسطة خير بين المحتاج للمساعدة المالية وبين صاحب المال. وذلك بأن يقوم أمين الصندوق بإنهاء كامل الأوراق والالتزامات تجاه هذا القرض، وتوضع هذه الأوراق بملف خاص باسم صاحب المبلغ، ثم تحول إلى صاحب المبلغ مع الشخص المحتاج للقرض، ثم يقرضه المبلغ ويسدده له على أقساط شهرية وتكون مهمة أمين الصندوق التحري حول الشخص المقترض.

والله نسأل أن يوفقنا للصواب إنه جواد كريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب صدقة التطوع.