الطريق الشرعي في استبدال الذهب بالذهب

أتى رجل ليشتري مني ذهباً ويبيعني ذهباً، فكان ثمن ذهبه مائتي ريال - مثلاً - وثمن ذهبي ثلاثمائة ريال، فأعطيته نقداً قيمة ذهبه، ثم أخذت منه قيمة ذهبي ولم نفترق، فهل يجوز هذا، أم أنه لابد أن نفترق بين البيعة والأخرى؟[1]
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة، ومن حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، أنه قال: ((الذهب بالذهب، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى))[2]. فإن أراد إنسان أن يبيع ذهباً على صائغ بذهب آخر أو على غيره، فلابد أن يكون الذهب متماثلاً؛ متساوياً وزناً بوزن؛ مثلاً بمثل، فيبيع عليه ذهبه بثمن مستقل ويقبضه منه، ثم بعد هذا يشتري ذهباً آخر. أما أن يبيعه ذهباً بذهب وزيادة من النقود فلا يجوز، ولكن الطريق الشرعي أن يبيع الذهب الذي عنده الرديء أو الطيب، ثم يقبض الثمن عنه، ثم بعد ذلك يشتري منه ما شاء من الذهب الآخر بقيمته من نقود، من ورق أو فضة يداً بيد. لا يتفرقان حتى يتسلم كل واحد حقه؛ البائع يسلم الذهب، والمشتري يسلم النقود من الفضة، أو من الورق، أو العملة المعروفة دولاراً  أو ريالاً سعودياً أو غير ذلك. [1] من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في منزله، وأجاب عنه بتاريخ 23/2/1406هـ. [2] رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند أبي هريرة)، برقم: 7131، وفي (مسند الأنصار)، (حديث أزواج النبي صلى الله عليه وسلم)، برقم: 21825، ومسلم في (المساقاة)، باب (الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً)، برقم: 1584، وبرقم: 1588.