الوقوف بعرفة

السؤال: ماذا يفعل الحاج في الوقوف بعرفة‏؟‏
الإجابة: الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، بل هو الركن الأعظم، فمن فاته الوقوف بعرفة؛ فاته الحج هذا العام الذي فاته فيه‏.‏
والوقوف بعرفة له وقت زماني، ووقت مكاني‏.‏
فالوقت الزماني‏:‏ يبدأ على الصحيح من زوال الشمس يوم التاسع إلى طلوع فجر اليوم العاشر‏.‏
أما الميقات المكاني‏:‏ فهو أن يكون داخل حدود عرفة، ويجب على الحاج أن يقف داخل حدود عرفة، ولا يتعداها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم حين وقف عند الجبل وعند الصخرات الكبار قال‏:‏ "‏وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة‏" ‏[‏رواه الإمام مالك في ‏الموطأ‏‏]‏، وقد وُضعت عليه علامات تحدده، هذا هو الميقات المكاني، فإن وقف خارج عرفة، ولم يدخل فيها في الوقت ما بين زوال يوم التاسع إلى طلوع فجر اليوم العاشر، ولو لحظة؛ فإنه لا يصح حجه، ويكون قد فاته الحج هذا العام الذي فاته فيه‏.‏
ومعنى الوقوف بعرفة‏:‏ أن يكون موجودًا فيها في وقت الوقوف وهو محرم بالحج؛ فإذا فعل ذلك؛ فإنه قد أتى بالواجب؛ إلا إذا وقف نهارًا؛ فإن عليه أن يستمر واقفًا إلى الغروب، ولا يجوز له الانصراف حتى تغرب الشمس، وإن جاء إلى عرفة بعد غروب الشمس؛ فإنه يكفيه أدنى وقوف فيها، ولو مجرد المرور، ويتحقق الوقوف سواء كان واقفًا، أو جالسًا، أو على سيارته، أو على دابته، أو على أي شكل كان‏.‏
وعليه في عرفة أن يكثر من الدعاء والابتهال إلى الله، وذلك أنه إذا زالت الشمس في عرفة في اليوم التاسع؛ فإنه يصلي الظهر والعصر جماعة بأذان واحد وإقامتين، مع قصر كل منها إلى ركعتين، ثم يستمر في الدعاء والتضرع إلى أن تغرب الشمس، ولا داعي لذهابه للجبل أو صعوده عليه أو مشاهدته أو استقباله حال الدعاء، وإنما يستقبل الكعبة المشرفة‏.‏