الإحتجاب عن زوج الأخت وابن العم

إنه لم يسمح لهن بالاحتجاب عن زوج الأخت وعن ابن العم بحجة أنهم من المحارم، وقد وضحنا له ذلك وقلنا: ليسوا من المحارم فغضب علينا غضباً شديداً، ولاسيما وأننا دائماً نستمع إلى هذا البرنامج وننقل إليه ما نسمع، لكنه غير مقتنع، فما هو توجيهكم لنا تجاه والدنا ذلكم؟
زوج الأخت ليس محرماً، زوج الأخت ليس محرماً إلا أن تكون هناك رضاعة بينه وبين البقية وإلا فليس محرماً؛ لأن زوج الأخت ليس محرماً لكن لو كان بينه وبين أخواته رضاعة شرعية صرن محارم له دون زوجته، المقصود أن زوج الأخت وزوج العمة وزوج الخالة ليسوا محارم. المحرم زوج الأم زوج البنت زوج الجدة زوج بنت البنت بنت الابن هذا المحرم، أما زوج الأخت وزوج الخالة وزوج العمة وزوج بنت العم هذا ليس محرماً، وهكذا ابن العم ليس محرماً، ابن العم ابن الخالة ليس محرماً، أما ابن الأخت هذا محرم ابن الأخت محرم؛ لأن المرأة خالته يكون محرماً لها، وهكذا ابن أخيها تكون عمته محرماً لها، والواجب على أبيك أن يتقي الله وأن يساعد على الخير، نسأل الله له الهداية، الواجب عليه أن يتقي الله وأن لا يفتي بغير علم، وأن لا يمنعكن من الحق الواجب عليكن التستر والحجاب ولا يجوز طاعته في المعصية، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف, لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). فالواجب عليكن طاعة الله ورسوله وليس لكن طاعة الأب ولا غير الأب في المعصية فعليكن الاحتجاب من زوج الأخت وابن العم وابن الخال وابن الخالة, إذا لم يكن بينكما وبينه رضاعة, عليكن أن تحتجبن عنه مثل بقية الأجانب، هذا هو الواجب الله يقول -جل وعلا- في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) سورة الأحزاب. الآية من سورة الأحزاب، ويقول سبحانه في سورة النور: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ -البعول الأزواج- إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ (31) سورة النــور. هؤلاء المحارم، وهكذا الأخوال والخالات والعمات كما في سورة النور –أيضاً- إلى آخرها. المقصود أن المحارم لا بأس بأن تكشف لهن المرأة تكشف عن وجهها وعن يديها عن قدميها لا بأس بهذا، والحشمة في البقية أحسن وأحوط، الحشمة في الرأس ونحوه حتى لا تقع فتنة وإلا محرمها لو رأى رأسها أو رأى صدرها ما يضر، لكن إذا كانت محتشمة إنما تبدي وجهها وكفيها فيكون هذا أفضل وأحوط وأحسن، وأبعد عن الشر، المقصود أن زوج الأخت ليس محرماً وابن العم ليس محرماً وابن الخالة ليس محرماً، وابن العمة ليس محرماً، وهكذا الجار ليس محرماً، الجيران ليسوا محارم إلا إذا كانوا من الأقارب المحارم أخوالاً أو أعماماً أو إخوةً أو أزواجاً أو آباء أزواج أو ما أشبه ذلك. جزاكم الله خيراً.