باب المضمضة والاستنشاق

السؤال: باب المضمضة والاستنشاق
الإجابة: [قال الشافعي]: قال الله تبارك وتعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} الآية.

[قال الشافعي]: فلم أعلم مخالفاً في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء - ما ظهر دون ما بطن، وأن ليس على الرجل أن يغسل عينيه ولا أن ينضح فيهما، فكانت المضمضة والاستنشاق أقرب إلى الظهور من العينين، ولم أعلم المضمضة والاستنشاق على المتوضئ فرضاً، ولم أعلم اختلافاً في أن المتوضئ لو تركهما عامداً أو ناسياً وصلى لم يُعد، وأحب إليّ أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه، ويدخل الماء أنفه ويستبلغ بقدر ما يرى أنه يأخذ بخياشيمه، ولا يزيد على ذلك، ولا يجعله كالسعوط، وإن كان صائماً رفق بالاستنشاق لئلا يدخل رأسه، وإنما أكدت المضمضة والاستنشاق دون غسل العينين للسنة وأن الفم يتغير وكذلك الأنف وأن الماء يقطع من تغيرهما، وليست كذلك العينان، وإن ترك متوضئ أو جنب المضمضة والاستنشاق وصلى لم تكن عليه إعادة لما وصفت وأحب إليّ أن لا يدعهما وإن تركهما أن يتمضمض ويستنشق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأم - كتاب الطهارة.