قراءة الفاتِحة مع الإمام في الصلاة الجهرية

السؤال: والله إني مُحتار في هذا الموضوع! أسأل شيوخًا يقولون إنها واجبة، والبعض يقول إنها غير واجبة، وأنا لا اقرأ الفاتحة في الصلاة الجهريَّة وتحديدًا في الركعتين الأولى والثانية!
الإجابة: الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ قراءة الفاتِحة ركنٌ من أركان الصَّلاة، لا تَصِحّ الصَّلاةُ إلا بِقراءتِها، نفلاً كانتِ الصَّلاة أو فرضًا، وهي فرض على الإمام والمنفَرِد، وعلى المأموم أيضًا، لكن يقرؤها في سَكَتَات الإمام في أصحّ قولَيِ العُلماء، وللإمام سكتتان، قال أبو سلمة بنُ عبدالرحمن: "للإمام سكتتانِ فاغْتَنِموا فيهما القراءة بفاتِحة الكتاب، إذا دخل في الصلاة وإذا قال: ولا الضالين".

وهذا رأيٌ جامعٌ بين النّصوص الآمِرة بقراءتِها، كقولِه صلى الله عليه وسلم: "لا صلاةَ لِمن لَم يقرأْ بِفاتحة الكتاب" (متَّفق عليه)، وفي رواية: "لا تُجزئُ صلاةٌ لا يَقْرَأُ الرَّجل فيها بفاتِحة الكتاب"، ولفِعْلِه صلَّى الله عليه وسلَّم، مع قوله: "صلّوا كما رأيْتموني أُصلّي" (رواه البُخاري).

وبيْن النّصوص الآمِرة بالإنصات لِقراءة الإمام، كقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].

وللمزيد راجع الفتاوى: "قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية بعد الإمام"، "قراءة الفاتحة خلف الإمام"،، والله أعلم.