توبة الساحر

السؤال: الساحر هل يستتاب، أو يقتل من غير استتابة؟
الإجابة: الساحر فيه خلاف بين أهل العلم، بعض العلماء يرون أنه لا يستتاب مثل الزنديق المنافق، يرون أن الزنديق والمنافق، ومن سب الله وسب الرسول، أو كذلك أيضا من استهزأ بالله أو برسوله أو بكتابه أو بدينه، ذهب جمع من أهل العلم بأنه لا يستتاب يعني في أمور الدنيا بل يُقتل تنفيرا للناس من هذا الكفر الوخيم، وقال آخرون من أهل العلم: يستتاب، فإن تاب تُرك وإلا قُتل.

فالساحر والزنديق والساب وشاتم الرسول والمستهزئ المشهور عند جمع من المحققين أنه لا يستتاب، بمعنى أنه لا تقبل توبته في أعمال الدنيا، لا بد أن يقام عليه الحد، أما في الآخرة فتوبته صحيحة إذا كان صادقا، فالله تعالى يقبل توبة التائبين، لكن في الدنيا لا بد أن ينفذ عليه، لا بد أن يقتل، وينفذ فيه الحد، ولو ادعى التوبة.

وقال آخرون من أهل العلم: إنه يستتاب حتى ولو كان سابا، ولو كان مستهزئا، ولو كان ساحرا، المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، وهذا يرجع إلى الحاكم الشرعي، الحاكم الشرعي إذا اختار أحد القولين، ورأى أنه لا يستتيبه، فإنه يقتل حدا، هذا للقاضي، أما إذا أخذ بالقول الثاني فإنه يستتيبه، نعم.