حكم طلاق المكره

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضر الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. ع. م. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعد[1]: يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 1/12/1390هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أنه حضر لديكم الزوج ع. س. س. وزوجته وقررا بالاتفاق أنه حصل بينهما نزاع، فقامت المرأة ومسكت حلق زوجها وضيقت عليه تطلب منه الطلاق، حتى سقط على الأرض بعد أن حاول الخلاص منها فلم يستطع، فقال لها: فكيني بالثلاث، وأنه قد حصل بينهما سابقا مثل ذلك واستفتاني فأفتيته أنه يقع بذلك طلقة واحدة فراجعها، وأنه حضر لديكم الشاهد ع. ع. وحضر ما وقع بينهما، وشهد أن ما قالاه صحيح وواقع، كما شهد عندكم الشاهد ع. أ. أن المرأة المذكورة إذا غضبت لا تملك نفسها ولا تشعر بما يبدر منها وأن الشاهدين المذكورين كل منهما ثقة، وأنه لم يقع بين الزوجين غير ما ذكر إلى آخر ما ذكرتم، كان معلوما.
وبناء على ذلك أرجو سؤال الزوج المذكور عن قصده بالطلاق، فإن اتضح لكم من جوابه أنه لم يقصد طلاقها، وإنما أراد التخلص منها فإنه لا يقع بكلامه المنوه عنه شيء من الطلاق، لأنه لم يقصده، أما إن كان قصده فإنه يقع به طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة، ومراجعته لها صحيحة، وعليه التوبة من ذلك؛ لكون التطليق بالثلاث لا يجوز، كما يعلم ذلك فضيلتكم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة، كما لا يخفى فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (689) في 14/4/1393هـ.