كشف القدمين من المرأة في الصلاة!

السؤال: ما حكم كشف قدمي المرأة عند الصلاة؟ وما هي ضوابط وحدود كشف القدمين عند الأحناف؟ لأني رأيت بعض النساء يتساهلن في ذلك كثيراً! فمنهن من تبدي كل القدم ومعها جزء من الساق، ويستدللن بجواز كشفها عند الأحناف! أفيدوني مأجورين فالأمر جد خطير.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالساق ما قال بجواز كشفها أحد من أهل العلم لا في الصلاة ولا خارجها، بل واجب على المرأة سترها وعدم إبدائها إلا للأصناف الاثني عشر المذكورين في آية النور: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}.

والقدم معروفة في اللغة، وهي التي تنتهي بالكعبين اللذين يفصلانها عن الساق، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بسترهما في الصلاة وخارجها؛ ففي حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها" (رواه أبو داود)، ولما قال عليه الصلاة والسلام: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، قالت أم سلمة رضي الله عنها: فما تصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يرخينها شبراً"، قالت: إذن تنكشف أقدامهن! فقال: "يرخينه ذراعاً لا يزدن عليه" (رواه النسائي والترمذي).

فهذه النصوص صريحة في وجوب ستر المرأة قدمها، وهذا الذي ينبغي التعويل عليه، ولو خالفته بعض المذاهب فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكشف القدمين مع كونه حراماً إلا أنه لا يبطل الصلاة؛ وذلك للفرق المؤثر ما بين العورة المغلظة والعورة المخففة، والله تعالى أعلم.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الصلاة