رجل عمله متواصل، وهو لا يصلي بسبب ذلك

السؤال: ما رأي فضيلتكم في رجل عمله متواصل وهو لا يصلي لذلك، وعنده ماله لا يزكيه لكثرة ديونه وحاجته إليه، فما الحكم؟
الإجابة: تضمن هذا الفعل أمرين أحدهما: ترك الصلاة، والثاني ترك الزكاة، وهما أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، فأما الصلاة فإنه لا يعذر أحد بتركها بأي حال من الأحوال، بل يجب على المسلم أن يصلي الصلاة لوقتها مهما كان الأمر، حتى لو قدر أن الإنسان يفصل من عمله إلى عمل آخر، أو إلى أن يخرج إلى البر ويحتطب ويبيع الحطب ويأكل ثمنه، فإنه يجب عليه أن يؤدي الصلاة في وقتها، ولا يحل له أن يؤجلها كما يفعله بعض الجهلة إذا جاءوا للنوم صلوا الصلوات الخمس، صلاة ذلك اليوم الذي كانوا يعملون فيه، فهذا محرم ولا يجوز وهو من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، لأنه قد يؤدي إلى الكفر.

وأما الزكاة فإن الإنسان إذا كان عنده مال وبقي عنده إلى أن تم الحول عليه فإن الزكاة تجب فيه، وكون الإنسان في حاجة إليه لا يمنع وجوب الزكاة فيه إذا تم حوله، والزكاة ليست شيئاً صعباً وليست جزءاً كبيراً من المال ما هي إلا واحد في الأربعين فقط، يعني اثنين ونصف في المئة فهو شيء قليل وأمر يسير، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تنقص المال فالصدقة تزيده بركة ونمواً، ويفتح الله للإنسان من أبواب الخير ما لا يخطر على باله إذا أدى ما أوجب الله عليه في ماله، فعلى المسلم أن يزكي كل مال حال عليه الحول عنده ولو كان عليه دين على القول الراجح.

أما ما أنفق أو قضى الإنسان به دينه قبل أن يتم الحول عليه فإنه لا زكاة فيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب الصلاة.