ما جاء في أن المجالس بالأمانة

السؤال: "المجالس بالأمانة": هل هو حديث صحيح، ومن رواه، وما معناه؟
الإجابة: "المجالس بالأمانة" حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُرْوَى بأسانيد ضعيفة عن علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وغيرهما.

قال في (كشف الخفاء) (1): رواه الديلمي، والقضاعي، والعسكري (2)، عن علٍّي رفعه. ورواه أبو داود (3)، والعسكري أيضا عن جابر بن عبد الله رفعه: "إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق"، وللديلمي عن أسامة بن زيد (4) رفعه: "المجالس أمانة، فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا"، ولعبد الرزاق (5). عن محمد بن حزم رفعه مرسلا: "إنما يتجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحد أن يُفْشِيَ عن صاحبه ما يكره"، وللعسكري عن ابن عباس مرفوعا: "إنما تجالسون بالأمانة"، وله عن أنس مرفوعا: "ألا ومن الأمانة"، أو قال: "ألا ومن الخيانة أن يُحَدِّثَ الرجل أخاه الحديثَ، فيقول: اكْتُمْه، فَيُفْشِيَه" (6)، وله عن أبي سعيد رفعه: "إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم يَنْشُر سرها" مسلم (1437)، وأحمد (3/69)، وأبو داود (4870) عن أبي سعيد. قال النجم: وهذا الأخير عند أحمد، ومسلم، وأبي داود، بلفظ: "ثم ينشر سرها"، وفي لفظ: "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم يَنشُرُ أحدُهما ِسَّر صاحبه"، وتقدم حديث: "إذا حدث الرجل بالحديث، ثم التفت، فهي أمانة" (7)، والله أعلم، انتهى.

___________________________________________

1 - (كشف الخفاء) (2/ 198).
2 - العسكري في (الأمثال)، وذكره القضاعي من طريقه (1/ 37).
3 - أبو داود (4869)، وأحمد (3/ 342).
4 - (مسند الفردوس) (6927)، ونحوه عند الخطيب (14/ 23).
5 - عبد الرزاق (19791)، وابن المبارك في (الزهد) (691)، والبيهقي في (الشعب) (11191).
6 - وفي إسناده عمرو بن عبيد وهو متروك.
7 - أحمد (3/ 324) وغير موضع، وأبو داود (4868)، والترمذي (1959).