الانتساب إلى الطريقة الشاذلية، وهل هي سنة أم بدعة؟

السؤال: الطريقة المنسوبة إلى الشيخ عبد القادر وأبي الحسن الشاذلي، هل يكون على الإنسان حرج إذا دخل فيها وانتسب إليها؟ وهل هي سنة أو بدعة؟
الإجابة: روى أبو داود وغيره من أصحاب السنن من طريق العرباض بن ساريه أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت من القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع في أمته: اختلاف كبير، وتتشعب بهم الطرق والمناهج وتكثر فيهم البدع والمحدثات، ونصح المسلمين أن يعتصموا بكتاب الله وأن يتمسكوا بسنته و يعضوا عليها بالنواجذ، وحذرهم من التفرق والاختلاف، واتباع البدع والمحدثات لأنها مضلة ومتاهات تتفرق بمن سلكها عن سبيل الله، فوصاهم بما وصى الله به عباده، في قوله سبحانه: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، وقوله: {وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}.

فنوصيكم بوصية الله ووصية رسوله، وننصحكم بلزوم أهل السنة والجماعة، ونحذركم ما أحدث أهل الطرق من تصوف مدخول وأوراد مبتدعة وأذكار غير مشروعة وأدعية فيها شرك بالله أو ما هو ذريعة إليه كالاستغاثة بغير الله، وذكره بالأسماء المفردة وذكره بكلمة: "آه"، وليست من أسمائه سبحانه، وتوسلهم بالمشائخ في الدعاء، واعتقاد أنهم جواسيس القلوب يعلمون ما تكنه وذكرهم الله ذكراً جماعياَ بصوت واحد في حلقات مع ترنحات وأناشيد إلى غير ذلك مما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ سعيد عبد العظيم على شبكة الإنترنت.
المفتي : سعيد عبد العظيم - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة