كيفية التصرف بالدين الذي لا يعلم أين صاحبه

اشتريت فاكهة من بائع أمام إحدى البقالات وحينما دفعت الحساب وجدت أن ما معي من نقود لا تكفي، فطلب مني البائع إحضار الباقي مرة أخرى، وعندما رجعت بعد مدة لمكان البائع لم أجده، وسألت صاحب البقالة فقال: إنه ترك البيع معه ولا يعلم له مكان، ورفض صاحب البقالة استل
إذا استدان هذا الإنسان دين ولم يعرف صاحب الدين بأن انتقل إلى مكان آخر أو سافر ، وهكذا لو كان عنده وديعة أو عارية وذهب صاحبها ولم يدر عنه ولم يعرفه فإنه بعد التحري وبعد بذل المستطاع في التعرف عليه أو على مكانه إذا عجز فإنه ينتظر المدة المناسبة لعله يأت صاحبه إليه إن كان يعرفه، وإن لم يأتِ فإنه يتصدق بذلك على الفقراء والمساكين ، أو يصرف ذلك في بعض المشاريع الخيرية ؛ كتعمير المساجد ودورات المياه وما أشبه ذلك من المشاريع الخيرية ، ويكون الأجر لصاحبه ، ينويه عن صاحبه ، عن صاحب المال ، والله يوصل إليه أجره - سبحانه وتعالى -، لكن إذا تريث بعض المدة لعله يأتي من باب الاحتياط فحسن ، ثم إذا جاء صاحب الحق فهو بالخيار إن شاء قبل الصدقة وصارت إليه الصدقة ، وإن شاء طلب حقه فتعطيه حقه ويكون أجر ذلك لك فيما تصدقت به.