حكم ترك الوالدة لوحدها والانتقال إلى مدينة أخرى بسبب العمل

لقد كنت أنا وأسرتي ووالدتي في بيت واحد، وأنا عملي في منطقة الدمام، وبلادي تبعد عن الدمام (180) كيلو متر، وتعبت من كثرة الذهاب والمجيء إلى البلد من الدمام، وحاولت أن أنقل العائلة كلها إلى مقر عملي، والزوجة والأولاد قبلوا ذلك، ولكن الوالدة -عفا الله عنها- قالت: لا يمكن أن أغادر هذا البلد، -وهي بلدي- فذهبنا إلى الدمام لوحدنا، والوالدة بقيت في بيتي في البلد، وبعد فترة وصلت إليها الحمد لله، وطلبتها قربةً بالله أن تذهب معي، ورفضت ذلك، وصرت أرسل لها كل سنتين واحداً من أولادي لكي يستقر معها، وهذا من خوفي عليها، الآن أرجو أن توجهوني في حالي هذا جزاكم الله خيراً، ولاسيما أن هناك إخوة لي في نفس المنطقة التي تقيم فيها والدتي، لكنها غير راضية عنهم، ولا تعيش معهم؟
إذا كانت والدتك تقوم بنفسها، عندها قوة، وقد سمحت عنك، فلا بأس والحمد لله، إذا كانت تقوم بنفسها، أو عندها جارات من أخواتها في الله يساعدنها، ويقمن بحاجتها فلا بأس ولا حرج، أما إذا كانت لم ترض عنك فالواجب عليك أن تبق معها، أو في حاجةٍ إليك فالواجب أن تبقى معها، وتحسن إليها وتطلب نقل العمل إلى محلها، أو تبقي زوجتك عندها وبين وقتٍ وآخر تأتي إليهم، تبقى في محلك، وتعمل ما يلزم من حاجاتك في فندق، أو في غيره، وتذهب إليهم في وقت العطلة، عطلة العمل، المقصود أن عليك أن ترضيها، إذا كانت لا ترضى بعملك، أما إذا كانت سامحة وعندها من يقوم بحالها من جيران، أو أحباب فلا بأس، أما إذا ذهبت، ولم ترض عنك فالواجب عليك أن تخدمها، وهكذا إذا كانت في حاجةٍ إليك عليك أن تخدمها، وعليك أن تستقر عندها، ولو لم يحصل لك النقل، تجعل أهلك عندها، وتأتي إليهم في أوقات الفراغ التي ليس فيها عمل؛ لأن برَّها من أهم الواجبات.