توبة الساحر

ما مدى جواز توبة الساحر? وهل يقام عليه الحد بعدها؟
إذا تاب الساحر توبة صادقة فيما بينه وبين الله نفعه ذلك عند الله، فالله يقبل التوبة من المشركين وغيرهم، كما قال جل وعلا: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ[1] وقال جل وعلا: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[2] لكن في الدنيا لا تقبل. الصحيح أنه يقتل، فإذا ثبت عند حاكم المحكمة أنه ساحر يقتل، ولو قال إنه تائب، فالتوبة فيما بينه وبين الله صحيحة إن كان صادقاً تنفعه عند الله، أما في الحكم الشرعي فيقتل، كما أمر عمر بقتل السحرة؛ لأن شرهم عظيم، قد يقولون تبنا، وهم يكذبون، يضرون الناس، فلا يسلم من شرهم بتوبتهم التي أظهروها ولكن يقتلون، وتوبتهم إن كانوا صادقين تنفعهم عند الله. [1] سورة الشورى الآية 25. [2] سورة النور الآية 31.مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.