حكم الدعوة إلى الله

هل الدعوة إلى الله واجبةٌ على كل مسلم، أم على أشخاص معينين رسميين، جزاكم الله خيراً؟
الدعوة إلى الله فرض كفاية، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، فإذا تولى الدعوة إلى الله من فيهم الكفاية في القرية أو في المدينة كفوا، وإذا لم يكفوا لأن القرية واسعة أو المدينة واسعة أو القبيلة واسعة وجب على من عنده علمٌ أن يشارك في الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى -، حتى تحصل الكفاية والتعليم، وإذا باشرها ولو قام بها غيره كان أفضل له، حتى يشارك في الخير؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). ولا تختص بالرسميين بل هي مشروعة للجميع الرسمي وغير الرسمي، وهكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشروعٌ للجميع، كلٌ يدعو إلى الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كما قال الله - عز وجل -: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [(33) سورة فصلت]. وقال - عز وجل -: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [(71) سورة التوبة]. فالمشروع لجميع أهل العلم الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة وفي القرية وفي القبيلة وفي أي مكان، لكن إذا قام بذلك من تحصل بهم الكفاية؛ في قبيلة معينة أو قرية معينة، أو في مدينة معينة سقط الوجوب عن الباقين، وصار في حق الباقين سنة مؤكدة، من باب التعاون على البر والتقوى- والله المستعان-.