الواجب على المسلم أن يستتر بستر الله إذا وقع في معصية

الجهر بالمعصية يعتبر معصية، والمنافق هل من يخالف ظاهر ذلك يأثم، فكيف يمكن التوفيق بين ذلك؟ جزاكم الله خيراً. بمعنى: أن يخفي المعاصي ويظهر الصلاح وذلك من النفاق؟
الواجب على المسلم أن يتستر بستر الله، وأن لا يجاهر بالمعصية بل إذا فعلها يتستر بستر الله وليتب إلى الله، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)، جعلهم من غير أهل العافية، كل أمتي معافى إلا المجاهرين. وإن من المجاهرة أن يفعل العبد المعصية في الليل ثم يصبح وقد ستره الله فيفضح نفسه ويقول: فعلت كذا وكذا، فالواجب على المسلم التستر بستر الله وعدم إظهار المعاصي، والتوبة إلى الله فإن المعصية إذا خفيت ما تضر إلا صاحبها، فإذا ظهرت ولم تنكر ضرت العامة، فالواجب على من عصى أن يتقي الله وأن يسر بمعصيته، وأن يتوب إلى الله منها ويجاهد نفسه، وأن لا يتجاهر المعاصي فإن المجاهرة فيها شر عظيم، تجرئة لغيره على المعاصي ليتأسوا به، وعدم مبالاة بالمعصية، وقلة حياء، فإذا فعلها خفيةً كان أقرب إلى أن يتوب فيتوب الله عليه، وليس هذا من النفاق، النفاق كونه يسر الكفر ويظهر الدين، هذا النفاق، نسأل الله العافية.