حكم من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر

ما حكم من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر؟
حكمه أنه مفرط وعلى خطر عظيم، فالواجب عليه أن يحاسب نفسه، وأن يتوب إلى الله من سيء عمله، ومن تاب تاب الله عليه، ويقول الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النــور. ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له). فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة التوبة إلى الله من سيء الأعمال، وأن يحاسب نفسه وأن يجاهدها لله، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، ومن صدق في ذلك وجاهد نفسه في طلب الحق وترك الباطل، أعانه الله وهداه السبيل كما قال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) سورة العنكبوت. وقال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (2-3) سورة الطلاق. وقال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق. فالواجب على جميع المؤمنين والمؤمنات التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب، وجهاد النفس والشيطان، والحذر من جلساء السوء، والحرص على صحبة الأخيار مع الضراعة إلى الله وسؤاله التوفيق والهداية، فهو سبحانه نعم المجيب، ونعم المستعان، وهو القائل عز وجل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (60) سورة غافر. وهو القائل سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (186) سورة البقرة. وفق الله الجميع.