منع الحمل خشية الظروف

ما الحكم في تنظيم النسل، مثلاً كل خمس سنوات، وماذا علي أنا كزوج إذا نصحت زوجتي بعدم ذلك، ولكنها ترفض الحمل نهائياً بعد طفلنا الذي بلغ من عمره أربع سنوات، بحجة أنها في غناً عن تعب الحمل والوضع، وتخشى من ظروف قد تحدث لي أو لها أو لنا معاً، فيتركون الأولاد وحدهم، هذا ما تذكره دائماً إذا نصحتها وخوفتها بأمر الله، وأن عليها أن تخضع لقضائه، وفي النهاية تقول لي: إما العمل وعدم الإنجاب أو أن تطلقني، فماذا يجب عليّ شرعاً تجاه إصرارها في ذلك؟
عليكما جميعاً أن تتعاونا على البر والتقوى، وأن تنصحها كثيراً في عدم منع الحمل في المدة المذكورة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رغب في النسل، ورغب في تكثير الأمة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) فينبغي لها أن تخضع لهذا الأمر، وأن تحسن ظنها بربها، وأن تجتهد في تربيتهم معك التربية الشرعية، وأن تتعاونا في ذلك. أما تأخيرها الحمل لمدة خمس سنين أو أكثر فلا ينبغي، والأظهر من الأدلة منعه، لكن إذا كان سنة أو سنتين لتربية مدة الرضاع فلا حرج إن شاء الله، السنة والسنتين التي هي مدة الرضاعة وأقل منها للحاجة إلى تربية الأولاد ولئلا يكثروا عليها فتعجز عن تربيتهم فلا حرج، فعليك أن تجتهد في إقناعها و....... عليها ونصيحتها لعل الله يهديها حتى ترجع إلى الصواب. أما الطلاق فلا ينبغي أن تعجل في طلاقها ولكن تحاول أنها تقتنع بهذا الأمر. المذيع/ وهل يجوز لها سماحة الشيخ تقول: إما أن تعمل ولا تنجب وإما أن يطلقها؟ لا يجوز لها ذلك، وليس لها أن تطلب الطلاق بغير علة، وهذه ليست علة مسوغة للطلاق، بل هو ناصح لها وقوله أصوب، وعملها هي ليس بطيب، وينبغي لها بل الواجب عليها أن تسمع لزوجها وأن تطيع لزوجها، وأن تمكنه من أسباب تكثير النسل بترك تعاطي ما يمنع الحمل.