من مات وهو لا يصلي هل يصلى ويتصدق عنه ؟

استشهد زوجها في الحرب في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، وكان لا يصلي ولكنه كان ينوي أن يصلي بعد انتهاء الحرب، ولكنه استشهد قبل أن يصلي، فهل يجوز أن أصلي بدلاً عنه، وإنني أنفق كثيراً بغية الثواب له، فهل تصله النفقات التي أنفقها من راتبي وليس من راتب ابنتي الوحيدة التي عمرها سنتان، بعض الناس يقولون: لا يجوز أن تنفقي لأن في عصمتك قاصرة علماً بأني غير محتاجة، وجهوني جزاكم الله خيراً؟
الذي مات وهو لا يصلي لا يصلى له، والصلاة ما يفعلها أحد عن أحد، الصلاة لا تفعل عن أحد والذي مات وهو لا يصلي تقدم في الجواب السابق أنه كافر نسأل الله العافية، ترك الصلاة كفر أكبر على الصحيح وإن لم يجحد الوجوب، كونه يعزم أن يصلي في المستقبل هذا ما هو عذرٌ له، الواجب البدار بالصلاة، فلا تتصدقين عنه ولا تصلين له ولا تدعين له ما دام على مات على ترك الصلاة نعوذ بالله، من ذلك ولا تنفقين من مال اليتيمة لا في حقه ولا في غيره بل يجب أن تحفظيه لها، وثمريه لها أو أعطيه إنسان من الأخيار الطيبين يثمره لها، تصدقي من مالك أنتِ، أما الزوج الذي توفي على هذه الحالة وهي ترك الصلاة لا تتصدقي عنه شيء ولا تدعين له ولا تستغفرين له لأنه مات على الكفر نسأل الله العافية، أما الصدقة من مالك في وجوه البر للفقراء والمساكين ما هو عن زوجك، بل عن نفسك مصلحتك أنتِ تتصدقين على الفقراء والمساكين في عمارة مسجد، في جهاد في سبيل الله كل ذلك لكِ أجره، أما هو لا، ما دام مات وهو لا يصلي لا تتصدقين عنه ولا تصومين عنه ولا تصلين عنه إلى غير هذا.