حكم من كان قاطعا للصلاة ثم من الله عليه بالتوبة

إني كنت قاطعة للصلاة منذ مدة طويلة، وفي الوقت الحالي رجعت إلى الصلاة، كيف أعوض؟
الإنسان إذا قطع الصلاة ثم من الله عليه بالتوبة فإن التوبة تجب ما قبلها, فإذا كان الإنسان لا يصلي من رجل أو امرأة ثم هداه الله ورجع إلى الصواب وصلى فإن التوبة تجب ما قبلها, فعليه التوبة, والندم, والاستغفار, والإكثار من العمل الصالح ولا قضاء عليها فيما مضى؛ لأن الكافر لا يقضي إذا أسلم, والمرتد لا يقضي إذا أسلم, ولكن التوبة تجب ما قبلها كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها)، والله- جل وعلا- يعفو عما سلف بالتوبة الصادقة النصوح, وهذا من فضله- سبحانه وتعالى- يقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (طـه:82), ويقول- سبحانه- لما ذكر الشرك, والقتل, والزنا, قال: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ(الفرقان: من الآية70) فالمقصود أن التوبة يكفر الله بها ما مضى وليس عليه القضاء بعد إسلامه وتوبته والرجوع إلى الله سواء كان كافراً أصلياً, أو كان مرتداً بتركه الصلاة, أو بسبه الله ورسوله, أو باستهزائه بالدين, أو بغير هذا من المكفرات فإنه متى تاب إلى الله من الناقض الذي نقض إسلامه, وصدقت توبته فإن الله –سبحانه- يغفر عنه ما مضى وليس عليه إعادة لصومه ولا لصلاته.