إخراج اللحم في زكاة الفطر

السؤال: هل يجوز إخراج اللحم في زكاة الفطر؟
الإجابة: الحمد لله، زكاة الفطر يجب أن تخرج مما يقتاته الناس من الطعام؛ لما روى البخاري (1510) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام"، وقال أبو سعيد: "وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر".

فإذا كان الناس في بلد يقتاتون فيه اللحم، جاز إخراجه في زكاة الفطر.

. قال شيخ الإسلام رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (25/ 68): "أما إذا كان أهل البلد يقتاتون أحد هذه الأصناف جاز الإخراج من قوتهم بلا ريب. وهل لهم أن يخرجوا ما يقتاتون من غيرها؟ مثل أن يكونوا يقتاتون الأرز والذرة فهل عليهم أن يخرجوا حنطة أو شعيراً أو يجزئهم الأرز والذرة؟ فيه نزاع مشهور، وأصح الأقوال: أنه يخرج ما يقتاته، وإن لم يكن من هذه الأصناف، وهو قول أكثر العلماء: كالشافعي وغيره؛ فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المواساة للفقراء، كما قال تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم}، والنبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير؛ لأن هذا كان قوت أهل المدينة، ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه، كما لم يأمر الله بذلك في الكفارات" انتهى بتصرف.

. وقال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (3/12): "وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة فأما أهل بلد أو محلة قوتهم غير ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم كمن قوتهم الذرة أو الأرز أو التين أو غير ذلك من الحبوب، فإن كان قوتهم من غير الحبوب، كاللبن واللحم والسمك أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره، إذ المقصود سد حاجة المساكين يوم العيد ومواساتهم من جنس ما يقتاته أهل بلدهم، وعلى هذا فيجزئ إخراج الدقيق وإن لم يصح فيه الحديث" انتهى.

. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (6/182): "ولكن إذا كان قوت الناس ليس حباً ولا ثمراً، بل لحماً مثلاً، مثل أولئك الذين يقطنون القطب الشمالي، فإن قوتهم وطعامهم في الغالب هو اللحم، فالصحيح أنه يجزئ إخراجه" انتهى بتصرف، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام سؤال وجواب.