قول الترمذي حديث حسن غريب

في بعض الأحاديث التي يرويها الترمذي يقول في آخر الحديث: (حديث حسن غريب)، فماذا يعني بهذه الكلمة، وهل يعتبر هذا الحديث الموصوف بهذا الوصف يعتبر ضعيفاً؟ جزاكم الله خيراً.
وصفه بأنه غريب تارة يكون لأنه يدور على واحد يدور على راوٍ واحد فيسميه غريب؛ لأن الغريب ما رواه واحد فقط، صحابي أو من دون الصحابي، الغريب عند العلماء علماء الحديث الذي ما رواه إلا واحد، هذا يقال له غريب، عند الإطلاق، ويقال له: فرد، وتارة يسمى الحديث غريب غرابة نسبية، ولو كان مشهوراً من طرق كثيرة، لكن يقول: غريب، بالنسبة إلى أنه ما رواه في هذا الطريق إلا مالك، والمعروف من غير طريق مالك، أو مثلاً جاء من طريق الزهري والمعروف من طريق غيره، فسماه غريب من طريق الزهري أو من طريق مالك مثلاً، أو يكون غريب من أجل أنه ما رواه من هذا الطريق إلا -مثلاً- يحيي بن سعيد الأنصاري أو ابن المسيب، والطرق الأخرى كلها من غير طريقه، فيسمى غريب من هذه الحيثية، من جهة أن هذا الطريق انفرد به فلان، وأما الطرق الأخرى فهي معروفة عن غيره، فهذا يسمى غرابة نسبية. أما كونه صحيح أو ضعيف فهذا يختلف إن كان رجاله معروفين بالثقة والأمانة متصل السند يسمى صحيح، وإن كان الرواة حفظهم فيه نقص يسمى حسن، إذا كان الراوي حفظه ليس بكامل يسمى حسن، وإن كان حفظه كامل يسمى صحيح، وإن كان من طرق طريقين فأكثر يقال له حسن صحيح، حسن لأجل كثرة طرقه، صحيح لثقة رجاله، أو حسن من جهة أن أحد الطريقين في حفظ رواتهم ضعف، والطريق الثاني رواته ثقات كُمَّل، فيقال حسن من طريق معناه صحيح من طريق آخر، كل هذا بينه العلماء رحمهم الله. هذا يدل سماحة الشيخ على أن الاهتمام قديم بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ج/ نعم، نعم، من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، والعلماء مهتمون، الصحابة ومن بعدهم. - هل ترشدون إلى كتاب معين يفيد اهتمام السلف بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ج/ نعم، كتب المصطلح كلها تفيد هذا الشيء، كتاب ابن الصلاح (المقدمة لابن الصلاح)، (ألفية العراقي) (ألفية السيوطي)، (نخبة الفكر) للحافظ ابن حجر، كلها تفيد هذا المعنى، تدل على اهتمام الأئمة والعلماء بالسنة، وهناك كتب غيرها.