حكم استعمال الزعفران للمحرم والقهوة ونحوها

السؤال: ما حكم استعمال الزعفران للمحرم والقهوة والهيل والقرنفل، ونحوها من المشروبات والمأكولات؟
الإجابة: الحمد لله، لاشك أن الطيب من محظورات الإحرام، وأن الزعفران من الطيب، فمادام المُحرم مأمورًا باجتناب الطيب فهذا يعم جميع أنواع الاستعمال من استعماله في بدنه أو في فراشه أو في ملبس أو مشرب أو مأكل أو غير ذلك.

صرح بذلك الفقهاء قال في (الإنصاف): "إذا أكل ما فيه طيب يظهر طعمه وريحه فدى، ولو كان مطبوخًا أو مستة النار، بلا نزاع أعلمه." أهـ.

وقال في (الإقناع) ولو ذهبت رائحته وبقي طعمه، لأن الطعم يستلزم الرائحة، ولبقاء المقصود منه، فإن بقي اللون دون الطعم والرائحة فلا بأس بأكله لذهاب المقصود منه.

وأما قياسك له على الهيل إذا وضع في القهوة فغير مُسَلم؛ لأن الهيل والقرنفل ليسا من الطيب بل من التوابل، وأما الزعفران فقد ورد فيه حديث بخصوصه وهو حديث ابن عمر قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّا يلبس المُحرم، فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة -وفيه- ولا ثوبًا مسه زعفران ولا وؤس" (رواه الجماعة).