ما حكم إقامة حفل توديع للكافر عند انتهاء عمله؟

السؤال: ما حكم إقامة حفل توديع للكافر عند انتهاء عمله؟ وحكم تعزية الكافر؟ وحكم حضور أعياد الكفار؟
الإجابة: هذا السؤال تضمن مسائل:

الأولى: إقامة حفل توديع لهؤلاء الكفار، لا شك أنه من باب الإكرام أو إظهار الأسف على فراقهم، وكل هذا حرام في حق المسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه".

والإنسان المؤمن حقاً لا يمكن أن يكرم أحداً من أعداء الله تعالى، والكفار أعداء الله بنص القرآن، قال الله تعالى: {من كان عدوّاً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين}.

المسألة الثانية: تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق.

وفي هذا خلاف بين العلماء: فمن العلماء من قال: إن تعزيتهم حرام، ومنهم من قال: إنها جائزة.

ومنهم من فصل في ذلك فقال: إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم، وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم، فهو جائز وإلا كان حراماً.

والراجح أنه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حراماً وإلا فينظر في المصلحة.

المسألة الثالثة: حضور أعيادهم ومشاركتهم أفراحهم، فإن كانت أعياداً دينية كعيد الميلاد فحضورها حرام بلا ريب، قال ابن القيم رحمه الله: لا يجوز الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله، وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني - باب البدعة.