تفضيل عامة الناس على الصحابة

السؤال: ما حكم من قال بأن أفراد قبيلته أو منطقته أفضل عنده من الصحابة، وكذلك قوله عن بلال رضي الله عنه: "بلال عبد، والرجل من قبيلتي أو منطقتي أفضل منه"؟
الإجابة: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: هذا كلام منكر قبيح لا يصدر عمن يؤمن بالله ورسوله فقد دل القرآن والسنة المتواترة أن الصحابة رضي الله عنهم خير هذه الأمة، فلا يجوز أن يفضل عليهم أحد جاء بعدهم ولو كان من العلماء أو العبّاد الصالحين، فكيف بتفضيل عامي جاهل أو فاسق، والحامل لصاحب هذا القول المنكر هو التعصب للقبيلة والعشيرة أو الوطن، وهو من سمات أهل الجاهلية. ومن آثر محبوباته على محبة الله ورسوله، ومحبة ما يحب فهو من الفاسقين الخارجين عن طاعة الله، قال الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24]. فمن فضل آحاد قبيلته أو أهل بلده على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يبين له ويعرف بضلاله، فإن رجع وإلا ضربت عنقه كافراً مرتداً؛ لأنه معاند لله ورسوله متبعُ لهواه، نعوذ بالله من الخذلان وطاعة الشيطان، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. تاريخ الفتوى 7-10-1427 هـ.