الفرق بين البدع الإضافية والمصالح المرسلة

السؤال: هل إذا أخذ إمامٌ في كل يوم بعد صلاة الصبح يتلو جزأين من القرآن، يريد بذلك أن تكون جماعته على صلة بالقرآن دائماً، وبعدهما يأخذ في الدعاء هل يعتبر فعله هذا بدعة أم لا؟
الإجابة: إن ذلك إذا كان من باب التعليم، وأراد به إسماع الناس طريقة أداء القرآن على الوجه الذي أنزل به من عند الله سبحانه وتعالى وأن يتعلموا آداب قراءته وأن يصلهم به فلا حرج، فذلك مما يبتغى به وجه الله وهو من التعليم، والتعليم لا يدخل في حيز البدع الإضافية بل هو من المصالح المرسلة.

لكن إذا قصد أن ذلك من أذكار ما بعد الصلاة فجعله في دبر الصلاة في كل يوم مثلاً من الأيام فهذا الذي يعتبر بدعة إضافية ولا خير فيه حينئذ بتلك النية.

وعلى هذا فالفارق بين البدعة الإضافية والمصلحة المرسلة في مثل هذا هو النية، فإذا كان يعتقد أن هذا من أذكار ما بعد الصلاة ويجعله ورداً دائماً لأهل المسجد فهذا ابتداع، وإذا أراد أنه تعليم وحلقة من حلقات التعليم فلا حرج فيه، وما يذكره أئمة المالكية من إقامة القارئ يوم الخميس أو غيره من المسجد ليسمع الناس حسن قراءته وقد نص عليه خليل في المختصر وغيره إنما المقصد به محاربة البدعة إذا قصدها صاحبها وعلم أن نيته ليست تعليم الناس وإنما هي الابتداع في الدين بأن يفعل ما لم يرد من الشرع أمر به بخصوصه، فهذا قصد الفقهاء رحمهم الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.