هل القتل العمد يجب فيه عتق رقبة؟

سماحة الوالد الشيخ/ عبد العزيز بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أتقدم إلى سماحتكم بهذا السؤال، وأرجو من الله ثم منكم الإجابة عليه حفظكم الله وهو كما يلي: حيث إن والدي كان قبل أكثر من مائة عام يعمل، وحصل أن بدوياً قتل ابن عمه، ثم قام والدي مع ابن عمه الثاني في الترصد له، وقام والدي بقتل هذا البدوي الذي قتل ابن عمه. وبعد أن حضر والدي الموت منذ أكثر من ستين سنة من الآن، اعترف والدي لنا ولإخوتي بهذا الأمر الذي وقع، وأمر أبناءه بإخراج مائة ريال فرنسي لإعتاق رقبة عنه، ولكن ضاع الأمر بين إخوتي، ولا أعلم أنهم أخرجوا ذلك المبلغ أم لا؟ وبعد ذلك كان حجة أحدهم أن المبلغ لا يكفي لإعتاق رقبة، فأرجو من الله ثم منكم التوجيه، لكي لا يلحق ذمة والدي شيء حفظكم الله ورعاكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال، فالقتل المذكور يعتبر عمداً، ولا يجب فيه عتق رقبة، وإنما ذلك في قتل الخطأ وشبه العمد. فإذا رأيت أن تعتقي عنه تبرعاً منك، ففي ذلك أجر عظيم لك ولأبيك، ونوصيك بكثرة الدعاء لوالدك والصدقة عنه؛ لأن الجريمة عظيمة. نسأل الله أن يعفو عنه وعن كل مسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[1]. عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء [1] أجابة لاستفتاء شخصي من الأخت/ ل. س. ك.