الوسوسة في الصلاة

أنها كثيرة الوسوسة في الصلاة، بما تنصحونها شيخ؟
الواجب عليك أن تتقي الله - سبحانه وتعالى-، وأن تحذري طاعة عدو الله الشيطان، لأنه عدوٌ مبين؛ كما قال الله - سبحانه وتعالى -: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [(6) سورة فاطر]. وقد أنزل الله فيها سورةً مستقلة، وهي قوله - سبحانه وتعالى -: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ* إِلَهِ النَّاسِ* مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ وهو الشيطان. فالواجب عليك أن تحاربيه، وأن تحذري مكائده ووساوسه، وأن لا تليني له، فإن الإنسان متى لآن لعدو الله طمع فيه، وأشغله في وضوءه وصلاته وسائر أحواله، ولكن عليك بالرفض لوساوسه، إذا توضأتِ فانتهي ولا تعيدي الوضوء، ولا تقولي أخاف كذا ، وأخاف كذا، لا، متى انتهيت وغسلت قدميك فانتهي، واذهبي للصلاة، ومتى صليتِ فلا تعيدي الصلاة تقولي أخاف قصرت في كذا، أخاف كذا، دعي هذه الوساوس ومتى كبرت لا تعيدي التكبير، يكفي التكبير الذي جرى، ولا تقولي: أخشى أخشى كل هذا من عدو الله. فالمقصود من هذا أن الواجب عليك أن تحاربي عدو الله محاربة قوية شديدة حتى تخلصي منه، وحتى لا يطمع فيك بعد ذلك، أما إذا أعطيته الليان ، وتساهلت معه فإنه سيطمع فيك وسوف يضرك ضرراً عظيماً ، وربما صيرك كسائر المجانين في تصرفاتك ؛ لأنه غلب عليك بالوساوس فاتقي الله واحذري عدو الله، وقولي أيضاً: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تعوذي بالله من الشيطان الرجيم، واسألي الله أن يقيك شر عدو الله، وأن يعينك على محاربته ، واستحضري عظمة الله - عز وجل -، ووجوب طاعة أمره بالتعوذ بالله من الشيطان وعدم الخضوع للوساوس وهذا مما يعينك على طاعة الله وعلى ترك الوساوس.