الصلاة في ثياب خفيفة تصف البشرة

السؤال: كثير من الناس يصلون بثياب خفيفة تصف البشرة، ويلبسون تحت هذه الثياب سراويل قصيرة لا تتجاوز منتصف الفخد، فيشاهد منتصف الفخذ من وراء الثوب، فما حكم صلاة هؤلاء؟
الإجابة: حكم صلاة هؤلاء حكم من صلى بغير ثوب سوى السراويل القصيرة، لأن الثياب الشفافة التي تصف البشرة غير ساترة ووجودها كعدمها، وبناء على ذلك فإن صلاتهم غير صحيحة على أصح قولي العلماء وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وذلك لأنه يجب على المصلي من الرجال أن يستر ما بين السرة والركبة، وهذا أدنى ما يحصل به امتثال قول الله عز وجل: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، فالواجب عليهم أحد أمرين: إما أن يلبسوا سراويل تستر ما بين السرة والركبة، وإما أن يلبسوا فوق هذه السراويل القصيرة ثوباً صفيقاً لا يصف البشرة.

وهذا الفعل الذي ذكر في السؤال خطأ وخطير، فعليهم أن يتوبوا إلى الله تعالى منه، وأن يحرصوا على إكمال ستر ما يجب ستره في صلاتهم.

نسأل الله تعالى لنا ولإخواننا المسلمين الهداية والتوفيق لما يحبه ويرضاه إنه جواد كريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الثاني عشر - باب ستر العورة.