حكم تخصيص الابن الوحيد بالهبة

فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز – حفظه الله تعالى -. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: أرجو من سعادتكم الإفتاء في موضوع خاص بي، وهو: إنني وحيد على أربع أخوات، ووالدي - والحمد لله - ميسور الحال، وعنده أملاك؛ أراض زراعية وبيتان، وأراد والدي أن يهب لي قطعة أرض مساحتها (2) قيراط؛ أي لا تشكل من أملاكه إلا القليل (أقل من الثلث بكثير)، وذلك على سبيل البيع، وذلك بعقد بيع، مع العلم أنني لم أدفع ثمناً لهذه الأرض باعتباري ابنه الوحيد، وإنني أثق تماماً من حب أخواتي البنات لي، وسوف لا يعترضن، مع العلم أني لم أشاورهن في ذلك. فهل يجوز لوالدي أن يفعل ذلك، باعتبار أنني ابنه الوحيد، أم لابد أن أدفع له ثمن هذه الأرض، أم لابد من أخذ الموافقة من أخواتي على طيب ورضا عن هذا البيع، دون أن أدفع ثمناً للأرض؟ أفيدوني أفادكم الله، وجزاكم الله خير الجزاء[1].
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: لا يجوز لأبيك أن يخصك بعطية دون أخواتك، ولو باسم البيع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم))[2]. متفق على صحته. لكن إذا رضي أخواتك وهن مرشدات أن يخصك بشيء، فلا بأس، بشرط أن يكون رضاهن صحيحاً، لا بالتهديد والتخويف، أو نحو ذلك مما يسبب موافقتهن على تخصيصك بغير رضاهن. وصفة التعديل: أن يساوى بين الأبناء والأولاد، فإن كانوا مختلفين ذكوراً وإناثاً، فإنه يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث؛ للحديث المذكور. وفق الله الجميع. مفتي عام المملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] استفتاء مقدم لسماحته من السائل / ط. ع. ج. [2] رواه البخاري في (الهبة وفضلها)، باب (الإشهاد في الهبة)، برقم 2587، ومسلم في (الهبات)، باب (كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة)، برقم: 1623.