هل المؤمن يصاب بمرض نفسي

السؤال: هل هو طبيعي في أن بعض المؤمنين مصاب بمرض نفسي في صدره، واكتئاب بعض الأحيان، حيث إن هناك بعض المسلمين يقولون إن المسلم إذا هو مصاب بهذا أن الله غير راضٍ عنه، وعن أعماله في الصلاة، والصيام، والزكاة والقيام، والحج والصدقات، وغير ذلك من أوجه الخير، من التلاوة والنفقة وغير ذلك؟
الإجابة: لا شك أن المصائب والأمراض تصيب الصالحين من العباد، وأهل العلم والدين والعبادة، بل تصيب الأنبياء والصديقين، فقد روي أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أحبك. فقال "إن كنت صادقاً فأعد للبلاء تجفافاً فإن البلاء أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منحدره " أو كما قال ثم هذه المصائب والأمراض تارة تصيب العبد للاختبار والامتحان، فإن كان صادقاً في إيمانه صبر واحتسب وثبت، ولو مرض أو خسر، أو ضرب أو حبس، فلا يزيده إلا تمسكا، وإن كان ضعيف الإيمان رجع القهقرى، وكفر بعد إيمانه، كما قال تعالى {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه } (الحج:11) أي يدخل في الدين على وجه التجربة من غير قناعة، فمتى ابتلي كفر وسب الإسلام، وسب التدين وأهله، بخلاف من إيمانه راسخ، فإنه يزيده البلاء ثباتاً.