الحلف بالطلاق لمرات متعددة

متزوج منذُ عشر سنوات ولديه ثلاثة أولاد، ولكن حصل منه أيمانٌ بالطلاق، منها يمين بالطلاق على أن يتزوج ولو آخر يوم في عمره، يقول: وقد كنت غاضباً ولم أشعر كيف حلفت بهذا اليمين، وبعد عشرين يوماً حلفت يميناً آخر بالطلاق على زوجتي أن أطلقها، ولم أحدد متى أطلقها، وكنت غاضباً ولم أشعر كيف حلفت هذا اليمين، أفيدوني أفادكم الله، مع أنني لن أطلق ولن أتزوج؟ بارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين, والعاقبة للمتقين, والصلاة والسلام على عبده ورسوله, وصفوته من خلقه, وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله, وعلى آله وأصحابه, ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد: فهذا الطلاق على أنك تتزوج, وعلى أنك تطلق فيه تفصيل, فإن كنت أردت فراقها وإيقاع الطلاق إن لم تتزوج وقع طلقة في آخر حياتك ولك مراجعتها, ولا يقع الآن شيء؛ لأنك قلت ولو في آخر حياتك, فإذا جاء في آخر الحياة قبل أن تموت بقليل تقع الطلقة إن كنت أردت إيقاع الطلاق, أما إن كنت ما أردت إيقاع الطلاق وإنما أردت حث نفسك على الزواج, أو تكدير زوجتك, وأنت ما أردت أن تتزوج, إنما أردت حث نفسك ما أردت إيقاع الطلاق, إنما أردت حث نفسك على الزواج فهذا فيه حكم اليمين, عليك كفارة يمين ويكفي, إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم, وهكذا قولك عليك الطلاق أنك تطلقها, إذا كان مقصودك حث نفسك على أن تطلق وليس بمقصودك إيقاع الطلاق إن لم تطلق, فإن عليك كفارة يمين مثل ما تقدم إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم عشرة كل مسكين نصف صاع من التمر, أو أرز, أو غيره من قوت البلد, أما إن كنت أردت إيقاع الطلاق في وقت معين نويته, إن لم تطلقها فإنها طالق بهذه النية يقع طلقة, إذا كنت نويت ذلك, و إلا فالواجب كفارة يمين. بارك الله فيكم