حكم العزلة

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يبقى منعزلاً عن الجماعة المسلمة؟ مع العلم بأفضلية الجماعة ودورها البناء في الإسلام؟
الإجابة: بالنسبة للمسلم نصحه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يلزم جماعة المسلمين، كما أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم"، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن"، قلت: وما دخنه يا رسول الله؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك".

وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث أخرى تحض على الجماعة، منها قوله: "من أراد بحبوحة الجنة فليزم الجماعة، ومن شذ شذ في النار"، وكذلك عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يد الله مع الجماعة"، وفي رواية: "يد الله على الجماعة"، والأحاديث كثيرة في هذا الباب فيها أيضاً أنه: "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.