يصرف لهم من الأجر يكون من الفوائد الربوية

السؤال: يشتغل بعض الأخوة الملتزمين بالإسلام في دائرة من الدوائر المعنية في الشؤون الإسلامية، وقد سمعوا أن ما يصرف لهم من الأجر يكون من الفوائد الربوية؛ ما حكم الإسلام فيها‏؟‏
الإجابة: مجرد السماع بأن يقال‏:‏ هذه من الربا؛ لا يكفي في المنع، والأصل الإباحة، والأجير يأخذ أجرته ما لم يعلم ويتيقن أنها من كسب حرام، أما إذا لم يعلم إلا مجرد إشاعات؛ فإنه لا يحرم عليه أن يتقاضى راتبه أو أجرته من مؤجره أو الجهة التي يعمل فيها، خصوصًا إذا كانت تلك الجهة أو هذا الشخص يتعامل معاملات كثيرة، منها شيء محرم ومنها شيء غير محرم؛ فإنه لا يحرم على المتعامل معه إلا ما علم أنه من الكسب الحرام، أما ما لم يعلم؛ فالأصل الإباحة‏.‏
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعالم مع اليهود، ويستدين أحيانًا من اليهود‏، وهم يتعاملون بالربا، لكن ليس كل أموالهم ربا، بل هناك شيء من الحلال وشيء من الحرام؛ فما لم يعلم الإنسان أنه من الحرام؛ فإنه يأخذه ولا حرج عليه من هذا؛ فمجرد الشائعات لا تكفي‏.‏