كان مواظباً على الصلاة مطيعاً لوالديه

السؤال: قبل سنة كنت مواظباً على الصلاة في المسجد، وكنت مطيعاً لوالديّ. ولكن الآن لا أدري ما الذي أصابني، فهلا نصحتموني وأرشدتموني لما فيه الخير.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فالذي أنصحك به أخي في الله جملة أمور:
أولها: تجديد التوبة لله عز وجل إذ التوبة واجبة من كل ذنب، سواء كانت فعل محظور أو ترك مأمور. وقد وعد ربنا جلّ جلاله بقبول التوبة فقال: {وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى}.

ثانيها: استعن بالله عز وجل وأكثر من اللجوء إليه والوقوف ببابه والإلحاح عليه بالدعاء، وسله التوفيق لفعل الخيرات وترك المنكرات, وليلهج لسانك بالدعاء النبوي: "يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، "اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم".

ثالثها: لا تصحب إلاّ مؤمناً يعينك إذا ذكرت ويذكِّرك إذا نسيت، ودعك من صحبة البطّالين أهل السوء فإن في صحبتهم هلاك نفسك وذهاب دينك.

رابعها: اقرأ سير الصالحين كيف كان حالهم مع ربهم في صلاتهم وكيف كان برهم بآبائهم وأمهاتهم؟ لترى كيف أفلحوا وصلحوا وأصلحوا.

خامسها: فكِّر في عواقب الأمور ماذا أعد الله لأهل طاعته ممن هم على صلاتهم دائمون وبوالديهم بارّون؟ وماذا أعد لأهل معصيته من الشقاوة والعذاب في الدنيا والآخرة.
أسأل الله أن يهديني وإياك سبيل الرشاد.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : صلة الرحم