امرأة تبَنَّتْ ولداً فهل يجوز لها أن تزوِّجه إحدى بناته

السؤال: هناك امرأة تبَنَّتْ ولداً وربّته مع أولادها، ولكنها لم ترضعه فهل يجوز لها أن تزوِّجه من إحدى بناتها؟ وإذا أرضعته فهل يأخذ لقب أبيهم ويرث ويورث؟
الإجابة: أما مجرد أنها غذَّت هذا الولد من الصغر وربته من صغره فهذا لا يثبته نسباً ولا قرابة بينه وبينها وهو أجنبي عنها وعن بناتها، فيجب عليها أن تحتجب منه، ويجب على بناتها أن يحتجبن منه؛ لأنه أجنبي عنهن مادام أنه لم يحصل رضاعة، وإنما الحاصل مجرد أنها ربته وغذته من الصغر.

وكلمة التبني الواردة في السؤال خطأ؛ لأن التبني منهي عنه في الإسلام، وليس هناك تبنٍ إلا للأولاد من النسب أو الأولاد من الرضاعة، أما مجرد التربية والتغذية للصغير فهي لا تثبت قرابة ولا نسباً ولا يسمى تبنياً، أما لو جرى بينه وبينها رضاعة بأن أرضعته رضاعاً كافياً بأن يكون خمس رضعات فأكثر، وأن يكون ذلك في الحولين، فإنه يكون ابناً لها من الرضاعة وتكون بناتها أخوات له ومحارمها يكونون محارم له لقوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" (رواه الإمام البخاري في ‏‏صحيحه)، وفي حديث آخر: "الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة" (رواه الإمام البخاري في ‏صحيحه)، فهو يكون ابناً لها في المحرمية فقط ولا ترث منه عند الجمهور بمجرد الالتقاط، ولا توارث بالرضاع إجماعاً؛ لأن الرضاعة لا تثبت ميراثاً وإنما تثبت المحرمية.

وما لم يكن هناك رضاعة بين الطفل الملتقط وبينها أو بينه وبين أحد من محارمها فإنه لا بأس بأنه يتزوج من بناتها لأنه أجنبي منها.