حكم الإفتاء بالفروع

السؤال: شخصٌ يدرِّس أناساً فيهم العوام وهو لم يدرس من الفقه إلا بعض الفروع، ولا يعرف دليل كل مسألة، فإذا سُئل عن مسألة وأجاب فيها حسب ما عنده أو ينقل فيها فتوى لأحد العلماء فهل هذا جائز أم لا؟
الإجابة: نعم هذا من الأمور الجائزة أن يقول لهم أنا لا أعرف إلا الكتاب الفلاني أو إلا فروع المذهب الفلاني وفيه كذا وكذا وأنا لا أعرف دليله، فأنتم تعلموا واعرفوا هذا ومن عمل به قبل أن يعرف دليلاً مخالفاً له فهو ناجٍ قطعاً، لكن إذا عرفتم دليلاً مخالفاً لما قلته فخذوا الدليل واتركوا ما قلته أنا.

وقد كان الأئمة يفعلون، فقد كان الشافعي رحمه الله يقول: "إذا صح الحديث فهو مذهبي"، ويقول: "إذا وجدتم قولي يعارض شيئاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، واضربوا بقولي عرض الحائط".

وكان مالك رحمه الله يقول في الأمور الظنية: "إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين"، ويقول: "ما منا أحد إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.