الولد الذي لا يصلي ولا يطيع أمه هل للأم أن تهجره

إن عندي ولد من ذلكم الرجل وهو الذي يبلغ الثامنة عشر من عمره تقريباً وهو لا يطيعني، ولا يسمع كلامي، وفوق ذلك يسبني ويشتمني ويسمع كلام والده ويطيعه طاعة عمياء، ولا يصلي حتى الآن؟
هذا أخذ بخلق والده -نسأل الله العافية-، فعلى والده مثل إثمه -نسأل الله العافية-؛ لأنه رباه على الباطل والشر، مثلما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فأبواه يهوداه أو ينصرانه). فهذا الولد الخبيث خرج على طريقة أبيه، فادعي الله له بالهداية، ادعي له بالهداية أن الله يمنّ عليه بالهداية، وعلى أبيه لأنه في الحقيقة فعل منكرات كثيرة سبه لكِ، وتركه الصلاة، وعدم قيامه بواجبه نحوكِ، فالواجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يصلي ويصوم، وأن يبر فيكِ، وأن يطلب رضاكِ حتى تسمحي له، هذا هو الواجب عليك، ولا يجوز له أن يطيع أباه في المعصية لا في ترك الصلاة ولا في غير ذلك، بل يجب أن يعصي أباه في هذا، وأن يخالف أباه، فيصلي، ويبر والدته، ويصوم رمضان، ويحذر ما حرم الله عليه، هكذا يجب عليه، فنسأل الله له الهداية ولأبيه، وأن يردهما إلى الصواب، وأن يعيذهما من الشيطان، وأن يعينك على مخالفتهما، وعلى عدم الطاعة لهما فيما يغضب الله -جل وعلا-، فليس لك أن تعيني لا ولدك ولا زوجك على معاصي الله، عليك أن تبتعدي عن ذلك، وأن لا يقربك هذا الزوج الكافر حتى يتوب إلى الله -عز وجل-، وحتى يرجع إلى الصواب.