حكم الانحناء عند السلام

أشاهد بعض الناس عندما يقبل البعض الآخر ينحني، بل ولربما سلم في يده، هل هذه الطريقة جائزة أو لا؟
لا يجوز الانحناء في السلام، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – النهي عن ذلك، روي عنه - صلى الله عليه وسلم – أنه نهى عن ذلك، وإن كان في الحديث بعض النظر والضعف لكنه أمر لا ينبغي، وإنما السنة أن يسلم وهو منتصب يصافح أخاه، أو يعانقه إذا كان قادم من سفر هذا هو السنة، يصافحه عند اللقاء ولا بأس بالمعانقة عند القدوم من السفر، فقد كان أصحاب النبي إذا تلاقوا تصافحوا - رضي الله عنهم- وكانوا يصافحون النبي-عليه الصلاة والسلام-، وقال أنس - رضي الله عنه - : " كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم – إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا"، وقد روي عنه-عليه الصلاة والسلام-أنه قال: (إذا التقى المسلمان وتصافحا، واستغفرا الله-عز وجل - تحاطت عنهما خطاياهما) هذه المصافحة عند اللقاء فيها خير عظيم، وفيها إيناس، وتعارف، وتقارب، ومودة، وإبعاد الوحشة فلا ينبغي ترك ذلك، بل ينبغي المحافظة على هذا الشيء، ولا حاجة إلى تقبيل اليد ترك التقبيل أولى، فإن فعله بعض الأحيان لأسباب، كأن يكون عالماً، أو أميراً إن جرت العادة بتقبيل يده، فإذا فعله بعض الأحيان لا بأس، أما اتخاذه عادة فأقل أحواله أنه مكروه لا ينبغي أن يتخذ عادة، لكن لو فعل بعض الأحيان لبعض الأسباب فلا بأس وتركه أولى بكل حال، وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم – إذا لقوه - صلى الله عليه وسلم – يصافحونه ولا يقبلون يده، وربما قبل يده بعض الصحابة بعض الأحيان ولكنها أحوال قليلة، والمشهور عنهم - رضي الله عنهم-المصافحة وهذا هو الأكثر، وتقبيل يده أو قدمه إنما هو شيء قليل جاء في بعض الأحاديث لأسباب فعله بعض الصحابة عند قدومه من السفر، فالحاصل أن السنة الغالبة هي المصافحة عند السلام واللقاء، أما تقبيل اليد إذا فعل بعض الأحيان فلا حرج فيه لمصلحة شرعية، أما اتخاذه عادة فهو خلاف السنة.