حكم من أخر الحج من غير عذر

الأخت التي رمزت لاسمها ب. ن . ف . من الدلم تقول في سؤالها: ما حكم من أخر الحج بدون عذر وهو قادر عليه ومستطيع؟
من قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأخره لغير عذر، فقد أتى منكراً عظيماً ومعصية كبيرة، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك والبدار بالحج؛ لقول الله سبحانه: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ[1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت))[2] متفق على صحته، ولقوله صلى الله عليه وسلم، لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام، قال: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً))[3] أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والله ولي التوفيق. [1] سورة آل عمران ، الآية 97.
[2] رواه البخاري في (الإيمان) باب بني الإسلام على خمس برقم 8 ومسلم في (الإيمان) باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم 16.
[3] رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان برقم 8.