لا تذكر الميثاق الذي أخذه الله عليها وعلى بني آدم

السؤال: ما حيرني كان بخصوص الآية التالية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} ( الأعراف : 172) المفروض أننا شهدنا على أنفسنا أن الله هو ربنا في عالم آخر، ونحن في هيئة أرواح أو في هيئة ذر.. أنا الآن في دار العمل التي بها عملي الذي سأحاسب عليه. أحيى في هذه الدنيا في هيئة جسد.. وفي الوقت ذاته غير منطبع في ذاكرتي أي ذكرى عن هذا العهد والميثاق الذي أخذه علي الله من قبل في عالم آخر؟
الإجابة: الجواب سهل، وهو ما ذكره العلماء أن الله تعالى لم يكتفِ بهذا الميثاق رحمة منه سبحانه، بل كتب على نفسه أنه لا يعذب إلا بعد إرسال الرسل، تأكيدًا منه سبحانه لقطع الأعذار، وقيام الحجة، ولهذا في الحديث "لا أحد أحب إليه العذر من الله ولهذا بعث الرسل "ـ وقــــــد قال تعالى {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }ـ ولا تعارض بين آية الميثاق وهذه الآية، فآية الميثاق تثبت حجة الله على عباده بالميثاق في عالم الروح. غير أن الله تعالى بعد ذلك زاد حجة أخرى بها يحاسب الخلق؛ وهي حجة إرسال الرسل رحمة منه سبحانه وقد وسعت رحمته كل شيء.