زوجها مُنهك بسبب عمله ولا يقوى على صلاة الفجر

السؤال: أخت تعاني من مشكلة مع زوجها، حيث يأتي الزوج مُنهكاً بسبب عمله ولا يقوى على صلاة الفجر، وعندما توقظه تحدث مشاكل والعكس صحيح، إذا لم توقظه يستيقظ على أحسن حال!! مع العلم أنه يصلي الصلوات الخمس، فما حكم الدين يا شيخ؟ هل توقظه رغم ما يحدث؟ وجزاك الله خير الدنيا والآخرة.
الإجابة: بالنسبة لما ذُكر في هذا السؤال أن المرأة إذا أيقظت زوجها فإنه تحدث مشكلات، بينما إذا لم توقظه لصلاة الفجر ولم يصلِّ في وقته يقوم ويستيقظ على أحسن حال، أقول لا بد من التنبيه على أمور:

أولاً: هذا غير صحيح، وهو معارض للحديث الصحيح، أن الذي لا يصلي الفجر ولا يذكر الله جل وعلا يقوم خبيث النفس كسلان، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان"، وهذا حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، لذلك فهذا التنبيه الأول.

ثانياً: أقول للأخت قد يكون هناك خطأ في طريقة الإيقاظ، فالأخت مطالبة بأن توقظه بهدوء وبحكمة وبلطف وبالأسلوب الحسن، فأعتقد لو أنها فعلت ذلك لن يحدث ما ذكرت، لأن بعض الأمهات وبعض الأخوات بل بعض الآباء يخطئ في طريقة الإيقاظ لأن النائم يعيش وضعاً خاصاً، وبخاصة إذا كان مُرهقاً، أو هو ثقيل النوم فيحتاج إلى أسلوب حسنٍ في الإيقاظ وبالصبر على ذلك، فإذن أسلوب الإيقاظ هو الذي قد يوجد المشكلات لا الإيقاظ نفسه.

ثالثاً أقول للأخت: اتقوا الله ما استطعتم، فأيقظيه وحاولي إيقاظه بأسلوب مناسب، فإذا عجزتِ فإن ذمتك بريئة وهو يتحمل مسؤوليته بعد ذلك، أما أن تتصوري أنك أنت المسؤولة عن قيامه أو عدم قيامه فهذا ليس بصحيح، أنت مسؤولة أن توقظيه بأسلوب طيب مناسب وبحكمة وبالأسلوب اللطيف وأعتقد أن الأخت وبخاصة أنها زوجة لديها من الأساليب ما يساعد على إيقاظه بأسلوب محبب إليه فإذا عجزت فهي معذورة.

ويظهر من هذا السؤال أن الشيطان يلعب لعبة خطيرة حيث يُظهر الرجلَ كما تقول: أنه إذا أوقظ للصلاة قام وحدثت المشكلات، بينما إذا لم يوقظ للصلاة فهو يقوم بأحسن حال، هذه من أساليب الشيطان وألاعيبه ولذلك فعلى الأخت أن تفوت ما عرض الشيطان هنا وأن تستمر في إيقاظه بالأسلوب الحسن الطيب وتنتبه لهذه المكيدة التي يكيدها الشيطان لهم، أسأل الله أن يحفظهم وعليها بمخاطبته ما دامت تثني عليه وعلى عبادته وصلاته إذا استيقظ وكانوا في وقت مناسب أن تتكلم معه في هذه القضية وتسأله وتقول له: ما هو الأسلوب المناسبة لإيقاظك؟ ما هي الطريقة المثلى لإيقاظك؟ وهكذا.

وأذكر أنني رأيت أحد الأشخاص يوقظ زميلاً له، أو بعبارة أدق يوقظ شيخاً له، فمكث قرابة الساعة وهو يوقظه بهدوء وبلطف وبكلمة طيبة ففعلاً استطاع أن يوقظه، فصبر عليه حتى أيقظه فالطريقة هي التي تحدد هذا الأمر ونتائجه، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أسئلة لقاء ركن الأخوات بفضيلة الشيخ.