مشروعية تكبيرات العيد في المساجد وعقب الصلوات المكتوبة

السؤال: أرجو إفادتي حول عن مدى مشروعية تكبيرات العيد، وخاصة في المساجد وعقب الصلوات المكتوبة؟ أرجو التركيز على حديث أم عطية رضي الله عنها.
الإجابة: الجهر بالتكبير أدبار الصلوات في أيام العيد مما جاءت به الآثار عن الصحابة، فهو سنة أدبار الصلوات في الجماعات، وحال الانفراد أيضا في أصح قولي أهل العلم، لكن ينبغي ألا يكون جهراً يحصل به إضرار وإزعاج، بل جهر يحصل به إظهار التكبير وإشاعته بين المسلمين، لا سيما في هذه الأيام التي هي أيام ذكر، كما في البخاري (971) ومسلم (890) من حديث أم عطية رضي الله عنها قالت: "كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخبأة والبكر، قالت: الحيض يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس" وهذا لفظ مسلم، فهو يدل على أن التكبير في المساجد والمصليات شعار ذلك اليوم، كما يدل على مشروعية رفع الصوت بالتكبير أيضا.

ويفيده أيضا ما رواه البخاري معلقا (1/329) في (كتاب الجمعة، في باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة): أن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه، تلك الأيام جميعا، وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز، ليالي التشريق مع الرجال في المسجد.
25-12-1426هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح