حكم بقاء أثر الوشم في الجسم وسن الذهب بعد معرفة تحريمهما

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم (م.ع)  سلمه الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 207 وتاريخ 12/ 1/ 1409هـ الذي تسأل فيه عن حكم بقاء أثر الوشم في جسم الإنسان بعد معرفته لتحريمه، وكذلك بقاء سن ذهب ركبها مسلم في حال جهله، ونَزْعُها بعد علمه بالتحريم يوجد فراغاً في فمه؟
وأفيدك بأن الوشم في الجسم حرام؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة))، وإذا فعله المسلم في حال جهله بالتحريم، أو عمل به الوشم في حال صغره، فإنه يلزمه إزالته بعد علمه بالتحريم، لكن إذا كان في إزالته مشقة أو مضرة فإنه يكفيه التوبة والاستغفار، ولا يضره بقاؤه في جسمه، وأما تركيب سن الذهب بدون حاجة فإنه غير جائز؛ لتحريم الذهب على الرجال، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة. وقد أفدت في سؤالك أنك عملته من أجل الزينة، فيلزمك إزالته، وفي إمكانك تركيب ما يقوم مقامه من الأنواع المباحة غير الذهب، وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.